محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1330

جمهرة اللغة

بمقلِّصٍ دَرَكِ الطريدةِ متنُه * كصفا الخليقة بالفَضاء الأجْرَدِ ويُروى : . . . بالفضاء المُلْبِد . المُلْبِد : الثابت في مكانه لا يبرح ؛ يقال : ألبدَ فلان في مكانه ، إذا ثبت ؛ قوله : بمقلِّص ، أي قد تقلّص لحمُه على أعضائه ؛ وقوله : دَرَك الطريدة ، أي هو إدراك الطريدة ، ويقال : ما لك في هذا دَرَك ، وإنما هو إدراك . وقال آخر ( متقارب ) « 1 » : كأن الطِّمِرّة ذاتَ الطِّما * حِ منها لضَبْرته في عِقالِ يقول : كأن الأتان الطِّمِرّة الشديدة العَدْو إذا ضَبَرَ « 2 » هذا الفرسُ وراءها معقولةٌ حتى يُدركها . وقال جرير ( كامل ) « 3 » : من كُلّ مشترِفٍ وإن بَعُدَ المَدَى * ضَرِمِ الرَّقاقِ مُناقِلِ الأجرالِ المشترِف : المُشْرِف ؛ والرَّقاق : أرض مستوية ليست بغليظة . يقول : إذا عدا في الرَّقاق اضطرم ، وإذا صار في الأجرال نقل قوائمه نقلًا لتُوَقّيَه الحجارةَ ؛ والأجرال : الغِلَظ من الأرض . وقال الآخر ( رجز ) « 4 » : عافي الرَّقاقِ مِنْهَبٌ مُواثِمُ * وفي الدَّهاس مِضْبَرٌ مُتائمُ قوله : عافي الرَّقاق ، أي يعدو عَدْواً سهلًا ، وقوله : مِنْهَب : كأنه ينتهب الجَرْيَ ؛ والوَثْم : شِدّة وقع الخُفّ والحافر على الأرض ؛ والدَّهاس : الأرض السهلة ؛ والمُتائم يجيء بجَرْي بعد جَرْي من التُّؤام « 5 » ؛ وتوائم « 6 » : بعضُه في إثر بعض . وقال لبيد ( رمل ) « 7 » : وكأنّي مُلْجِمٌ سُوذانِقاً * أجْدَليًّا كَرُّه غيرُ وَكَلْ يُغْرِقُ الثعلبَ في شِرَّته * صائبُ الجِذْمة في غيرِ فَشَلْ السُوذانِق : الشاهين ؛ وشِرّته : نشاطه ؛ يقول : إذا طعنتُ الطريدةَ أغرقَ فيها ثعلبَ الرمح من شِدّة جريه . والجِذْمة : السَّوط ؛ يقول : إذا ضُرب بالجِذْمة عدا عَدْواً صائباً ، والمعنى صائب عند الجِذْمة . وقال آخرون : الجِذْمة : السرعة ، من قولهم : أجذمَ في سيره . وقال المرّار ( رمل ) « 8 » : صفةُ الثعلب أدنى جَرْيِهِ * وإذا يُرْكَضُ يَعْفورٌ أَشِرْ ونَشاصيٌّ إذا تُفْزِعُهُ * لم يَكَدْ يُلْجَمُ إلّا ما قُسِرْ اليَعْفور : الظبي ؛ والأشِر : النشيط ؛ ونَشاصيّ : نسبة إلى النَّشاص ، وهو السحاب المرتفع في الهواء ، ويُروى : شَناصيّ ، وهو الشديدُ الجوادُ . وقال عديّ بن زيد يصف فرساً ( بسيط ) « 9 » : كأنّ رَيِّقَه شؤبوبُ غاديةٍ * لمّا تَقَفَّى رقيبَ النَّقْع مُسطارا رَيّقه : أول عَدْوه ؛ والشؤبوب : سحابة شديدةُ وقعِ المطر ؛ وقوله : تَقَفَّى يعني الفرس في إثر الحمار ، أي في قفاه ؛ رقيب النَّقْع ، أي مراقباً لنَقْع الحمار أي لغُباره ؛ مُسطاراً ، أي ذاهبَ الفؤاد من حِدّته . وممّا وصفوا به الخيل قول أبي دواد ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 10 » : بمجوَّفٍ بَلَقاً وأع * لَى لونه وَرْدٌ « 11 » مُصامِصْ

--> ( 1 ) البيت لأميّة بن أبي عائذ الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 182 ، والمعاني الكبير 26 ؛ وهو بلا نسبة في اللسان ( طمر ) . وفي الديوان : . . . بالعقال . ( 2 ) في هامش ل : « الضَّبْر : الوثب » . ( 3 ) سبق إنشاده ص 464 ، والعجز ص 976 . ( 4 ) ملحقات ديوان العجّاج 88 ، والمعاني الكبير 22 ، والمخصَّص 6 / 172 ، والصحاح ( تأم ) ، واللسان ( دهس ، تأم ، وثم ) . ويُروى : . . . مِضبر مواثمُ . ( 5 ) جمع تَوْأم ؛ ط : « من التَّوأم » . ( 6 ) كذا ، وهو جمع تَوْأم ، ولم يرد في الشاهد الذي يشرحه . ( 7 ) ديوانه 188 ، والمعاني الكبير 39 و 72 ، وأمالي القالي 2 / 213 ، والسِّمط 833 ، والصحاح ( سذق ) ، واللسان ( سذق ، سوذق ، جذم ) . ( 8 ) المفضليات 85 ، والخيل لأبي عبيدة 57 ، والمعاني الكبير 34 ، واللسان ( نشص ) . وفي كتاب الخيل : * وهو إن يُرْكَضْ فيعفورٌ أَشِرْ * ( 9 ) ديوانه 51 ، والمعاني الكبير 64 ، واللسان ( طير ) . ( 10 ) ديوانه 322 ، والخيل لأبي عبيدة 92 و 102 ، والحيوان 1 / 274 و 4 / 335 ، والمعاني الكبير 1 و 3 و 40 ، ومعاني الشعر 40 ، والسِّمط 169 ، واللسان ( مصص ) . ( 11 ) كتب فوقه في ل : « الورد : الأحمر » .